الصفحة 2 من 36

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده سبحانه ونستعين به ونستهديه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن النظر في سير العلماء الربانيين وأئمة السلف الصالحين - وخاصة في هذا العصر الذي انتشرت فيه الفتن والشبهات - لهو من أنفع الوسائل لمعرفة طريق الحق والسير عليه؛ لأنهم القدوة العملية التي ينظر إليها ويقتدى بها بعد رُسل رب العالمين، وصحابة سيد المرسلين صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

وفي هذه الورقات سوف نتحدث عن إمام من أئمة السلف، بل من أكابر أئمة السلف عليهم رضوان الله تعالى، وهو الإمام جعفر الصادق عليه رحمة الله تعالى ورضوانه.

فهو إمام اجتمعت فيه صفات قل أن تجتمع في شخص؛ فقد اجتمع فيه الشرف الذاتي: العلم والعبادة ومكارم الأخلاق .. والشرف الإضافي بكريم النسب والقرابة الهاشمية، والعترة المحمدية.

كذلك اجتمعت في عصره أسباب كثيرة، تجعل دراستنا لسيرته الكريمة في غاية الأهمية، وسوف أشير في هذه العجالة إلى شيء منها باختصار شديد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت