الصفحة 7 من 36

عليه رحمة الله تعالى، وكان ينهى عن هذه الأمور وينقطع إلى العلم والعبادة.

ونحن في هذا العصر الذي تموج فيه الفتن في حاجة ماسة إلى معرفة حياة الأعلام الذين عاشوا في عصور الفتن، حيث تقوم دولة وتسقط أخرى، وتستباح دماء؛ لنعرف موقف هؤلاء الأعلام من هذه الفتن.

فما هو موقف الإمام جعفر الصادق عليه رضوان الله؟ وما هو موقف كبار طلابه الذين عاصروا قيام الدولة العباسية والقضاء على الدولة الأموية، وما حصل من ثورات ومن أمور كثيرة في أوائل عهد الدولة العباسية.

الأمر الخامس الذي يجعل دراسة سيرة هذا الإمام في غاية الأهمية، أن هذا العصر تمحورت فيه الأفكار، وبدأت فيه التشعبات والآراء، وبدأ التقعيد للآراء السياسية بمنطلقات شرعية، حيث كانت تحدث مواقف سياسية ثم ينبري لتلك المواقف والتقعيد لها طوائف من أهل العلم، وقد يكون العكس أحيانًا، فيكون التأصيل العلمي أولًا ثم ينبني عليه الموقف السياسي.

فبدأ في تلك الفترة التأصيل العلمي لكثير من القضايا السياسية والفكرية، وبدأ معه الافتراق الفكري والافتراق السياسي الذي أدَّى إلى افتراق الأمة، فمعرفة أصول الافتراق والاختلاف في الأمة عن طريق دراسة رجال تلك المدارس التي تنسب إليها تلك الأقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت