الصفحة 23 من 36

لماذا يحرص كثير من الفرق على

الانتساب إلى جعفر الصادق؟

في هذا المبحث أشير إشارة سريعة إلى قضية من أكبر القضايا التي ينبغي الوقوف معها؛ فإن الكلام عن حياته وعن عبادته وعن زهده وورعه، وعن صدعه بالحق واستجابة دعائه ولجوئه إلى الله كثير، لكن القضية الأهم في دراستنا لهذه الشخصية، هي قضية انتساب الفرق إليه ..

لما كانت شخصية الإمام جعفر الصادق رحمه الله كبيرة، ولها مكانتها في ذاتها، ومكانتها في نسبها، ومكانتها في علمها وفي زهدها، وفي كل ما يتعلق بها .. حرص الناس على أن ينتسبوا إلى تلك الشخصية، ولا غرو أن ينتسب الناس إليها، لكن يبقى الأمر الكبير وهو: من الصادق في هذا الانتساب؟!

ذكرنا في مبحث سابق عن إمام أهل العراق وأهل الرأي أبي حنيفة قوله: «لولا السَّنَتان لهلك النعمان» وهو يشير بقوله هذا على أخذه عن جعفر عليه رضوان الله.

كذلك طلابه الذين كونوا مدرسة الفقه الحنفي كمحمد بن الحسن وزفر والقاضي أبي يوسف؛ فإن المطالع في كتبهم [1] يجد أنهم يذكرون مقولات كثيرة عن أبي حنيفة عن جعفر، بل ويذكرون مقولات كثيرة عن جعفر - رضي الله عنه -.

(1) وانظر على سبيل المثال: كتاب الآثار للقاضي أبي يوسف وكتاب الآثار لمحمد بن الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت