الصفحة 30 من 36

فقال بصراحة: أنا أنتقد وجود بعض الأحاديث فيه، وذكر الحديث المشهور في غمس الذباب.

فسألته: هل له اطلاع على الصحيح وقراءة فيه؟

فأجاب بالنفي، ولكن من خلال سماعه عن الصحيح.

وقال: بأننا معشر الشيعة نهتم بكتب إخواننا أهل السنة، ونقرأ فيها، خاصة المشايخ ولهم عليها ردود ... الخ.

فقلت له: مئات الملايين من أهل السنة منذ قيام المصنف بجمع الأحاديث وتصنيفها في كتابه، يدعون له على ما بذل من جهد في خدمة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مر القرون، وقد جعل الله لكتابه هذا القبول، واتفق أهل السنة على صحته، وهذا من نعم الله علينا.

ولكن سؤالي: ما هو الجهد الذي بذلتموه لأجل إخراج أحاديث الرسول - عليه السلام - وتنقيتها من الأحاديث المكذوبة عليه؟!

كذلك عندكم منزلة الأئمة لا تخفى، فهم معصومون، وكلامهم عندكم حجة، فأين جهودكم لتنقية الروايات عنهم؟؟

وأراد الجواب فقلت له: لا تعجل علي ... واصبر .. فأنا وأنت وغيرنا من المثقفين ثقافة شرعية، أو غيرنا من حملة الشهادات وسائر المثقفين إذا قرأ في أهم كتاب عندكم في الروايات - وهو كتاب الكافي - كيف تعرف أنت - وأنت حجة الإسلام - الروايات الصحيحة من الضعيف؟؟

لا شك أنه تحتاج إلى بحث وتنقيب ودراسة أسانيد.

فقال: نعم، نقوم بدراستها، فأنا أصولي، ويمكن أن أرد الحديث الذي لا يقبله العقل؛ لأنه لا يوجد لدينا كتاب صحيح، بل كل كتبنا خاضعة للنظر والعقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت