السلام وشقيق الرجل أخوه لأبيه ولأمه لأن شق نسبة من نسبة يعني فيجب الغسل على المرأة برؤية البلل بعد النوم كالرجل.
شرح عمدة الأحكام للمنجد: (أن أم سلمة غطت وجهها وقالت: يا رسول الله! أو تحتلم المرأة؟!) ، يعني: هل يتصور أن يوجد منها الاحتلام؟! فقال: (نعم، فبما يشبهها ولدها) ، يعني: أن الولد تارة يكون ذكرًا فيشبه أباه، ويكون أنثى فيشبه أمه، فهذا يدل على أنه يكون مخلوقًا من ماءين: ماء الرجل، وماء المرأة، فالمرأة يكون منها إنزال الماء ويخلق منه الجنين، وكذلك من ماء الرجل أيضًا. وعلى كل حال المرأة لها شهوة كشهوة الرجل، ويتصور منها أن يوجد منها الاحتلام في المنام كما يتصور من الرجل، ويمكن أيضًا أن يحصل مع الاحتلام إنزال، يعني: نزول سائل وإن لم يكن مثلما ينزل من الرجل في كثرته وفي غلظته، ولكنه مع ذلك يعطى نفس الحكم، فإذا احتلمت المرأة وأنزلت المني وإن كان خفيفًا، فإن عليها الاغتسال كما على الرجل تمامًا.
صحيح مسلم: جاءت أم سليم (وهي جدة إسحاق) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت له، وعائشة عنده: يا رسول الله! المرأة التي ترى ما يرى الرجل في المنام. فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه. فقالت عائشة: يا أم سليم! فضحت النساء. تربت يمينك. فقال لعائشة"بل أنت. فتربت يمينك. نعم. فلتغتسل. يا أم سليم! إذا رأت ذاك".
شرح النووي على مسلم: أن المرأة إذا خرج منها المنى وجب عليها الغسل كما يجب على الرجل بخروجه وقد أجمع المسلمون على وجوب الغسل على الرجل والمرأة بخروج المنى أو ايلاج الذكر في الفرج وأجمعوا على وجوبه عليها بالحيض والنفاس.