لك نفسى) مع سكوته صلى الله عليه و سلم فيه دليل لجواز هبة المرأة نكاحها له كما قال الله وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين..
سبل السلام للصنعاني: الحديث به مسائل عديدة: الأولى: جواز عرض المرأة نفسها على رجل من أهل الصلاح وجواز النظر من الرجل وإن لم يكن خاطبا لإرادة التزوج يريد أنه ليس جواز النظر الموطأ للخاطب بل يجوز لمن تخطبه المرأة فإن نظره صلى الله عليه وسلم إليها دليل أنه أراد زواجها بعد عرضها عليه نفسها وكأنها لم تعجبه فأضرب عنها. والثانية: ولاية الإمام على المرأة التي لا قريب لها إذا أذنت وفوضت أمرها إليه وذلك توكيل. الثالثة: أن الهبة لا تثبت إلا بالقبول الرابعة: أنه لا بد من الصداق في النكاح وأنه يصح أن يكون شيئا يسيرا فإن قوله"ولو خاتما من حديد"مبالغة في تقليله فيصح بكل ما تراضى عليه الزوجان أو من إليه ولاية العقد مما فيه منفعة وضابطه أن كل ما يصلح أن يكون قيمة أو ثمنا لشيء يصح أن يكون مهرا. وقوله تعالى: {نْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} دال على اعتبار المالية في الصداق حتى قال بعضهم أقله خمسون وقيل أربعون وقيل خمسة دراهم. السادسة: أنه يجوز الحلف وإن لم يكن عليه اليمين وأنه يجوز الحلف على ما يظنه لأنه صلى الله عليه وسلم قال له بعد يمينه اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا فدل أن يمينه كانت على ظنه ولو كانت لا تكون إلا على العلم لم يكن للأمر بذهابه إلى أهله فائدة. السابعة: أنه لا يجوز للرجل أن يخرج من ملكه ما لا بد له منه كالذي يستر عورته أو يسد خلته من الطعام والشراب لأنه صلى الله عليه وسلم علل منعه عن قسمة ثوبه بقوله"إن لبسته لم يكن عليك منه شيء". الثامنة: اختبار مدعي الإعسار فإنه