فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 226

بالصوم. فإنه له وجاء"."

فتح الباري ابن حجر: (فعليه بالصوم فإنه له وجاء) : وهو رض الخصيتين وقيل رض عروقهما ومن يفعل به ذلك تنقطع شهوته ومقتضاه أن الصوم قامع لشهوة النكاح واستشكل بان الصوم يزيد في تهييج الحرارة وذلك مما يثير الشهوة لكن ذلك إنما يقع في مبدا الأمر فإذا تمادى عليه واعتاده سكن ذلك.

شرح النووي على مسلم: واختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحد: أصحهما أن المراد معناها اللغوي وهو الجماع فتقديره من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه وهي مؤن النكاح فليتزوج ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم ليدفع شهوته ويقطع شر منيه كما يقطعه الوجاء وعلى هذا القول وقع الخطاب مع الشبان الذين هم مظنه شهوة النساء ولا ينفكون عنها غالبا.

والقول الثاني أن المراد هنا بالباءة مؤن النكاح سميت باسم ما يلازمها وتقديره من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج ومن لم يستطعها فليصم ليدفع شهوته.

صحيح ابن حبان: عن أنس بن مالك: أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه و سلم عن عمله في السر فقال بعضهم: لا أتزوج وقال بعضهم: لا آكل اللحم وقال بعضهم: لا أنام على فراش فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (ما بال أقوام قالوا كذا كذا لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت