ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه و سلم في النوم رؤيا يبرئني الله فوالله ما رام مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه الوحي فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في يوم شات فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال لي (يا عائشة احمدي الله فقد برأك الله) . فقالت لي أمي قومي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت لا والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله فأنزل الله تعالى {إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم} . الآيات فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد ما قال لعائشة. فأنزل الله تعالى {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة - إلى قوله ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} . فقال أبو بكر بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه. وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يسأل زينب بنت جحش عن أمري فقال (يا زينب ما علمت ما رأيت) . فقالت يا رسول الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمت عليها إلا خيرا. قالت وهي التي كانت تساميني فعصمها الله بالورع.
رابعا- حفصة بنت عمر بن الخطاب: سنة الزواج (2 هـ أو 3 هـ) - سنة الوفاة 45) هـ)
حفصة بنت عمر بن الخطاب القرشية العدوية تزوجها رسول الله (صلى