يقطع تلك الإفرازات الدهنية التى تؤدى إلى التهابات مجرى البول وموضع التناسل، والتعرض بذلك للأمراض الخبيثة.
هذا ما قاله الأطباء المؤيدون لختان النساء.
وأضافوا أن الفتاة التى تعرض عن الختان تنشأ من صغرها وفى مراهقتها حادة المزاج سيئة الطبع، وهذا أمر قد يصوره لنا ما صرنا إليه في عصرنا من تداخل وتزاحم، بل وتلاحم بين الرجال والنساء في مجالات الملاصقة والزحام التى لا تخفى على أحد، فلو لم تقم الفتاة بالاختتان لتعرضت لمثيرات عديدة تؤدى بها - مع موجبات أخرى، تذخر بها حياة العصر، وانكماش الضوابط فيه - إلى الانحراف والفساد.
وإذا كان ذلك فما وقت الختان شرعا اختلف الفقهاء في وقت الختان فقيل حتى يبلغ الطفل، وقيل إذا بلغ تسع سنين.
وقيل عشرا، وقيل متى كان يطيق ألم الختان وإلا فلا (المراجع السابقة) والظاهر من هذا أنه لم يرد نص صريح صحيح من السنة بتحديد وقت للختان، وأنه متروك لولى أمر الطفل بعد الولادة - صبيا أو صبية - فقد ورد أن النبى صلى الله عليه وسلم ختن الحسن والحسين رضى الله عنهما يوم السابع من ولادتيهما، فيفوض أمر تحديد الوقت للولى، بمراعاة طاقة المختون ومصلحته.
لما كان ذلك ففى واقعة السؤال قد بان أن ختان البنات من سنن الإسلام وطريقته لا ينبغى إهمالهما بقول أحد، بل يجب الحرص على ختانهن بالطريق والوصف الذى علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة، ولعلنا في هذا نسترشد بما قالت حين حوارها مع الرسول.
هل هو حرام فتنهانى عنه فكان جوابه عليه الصلاة والسلام وهو