فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، فما مَنْ خير إلا ودل الأمة عليه، وما من شر إلا وحذرها منه.
وقد استخرت الله تعالى في جمع أربعين حديثا في الخيرية مشتملة على بعض الأبواب الفقهية من عبادات ومعاملات وأخلاق وأحكام؛ ليعم الانتفاع بها والعمل بما جاء فيها، اقتداء برسول الأمة محمد بن عبد الله -عليه أفضل الصلاة والسلام.
وكان منهجي في هذه الرسالة على النحو التالي:
1 -اخترت عشرين حديثا في الخيرية, والتزمت أن تكون صحيحة ومعظمها في صحيح البخاري ومسلم، وقمت بشرح الأحاديث شرحا موجزا، وحرصت أن أربط الحديث بواقع الناس, وبما استجد في حياتهم أمور قدر المستطاع.
2 -ثم اخترت عشرين حديثا أخرى في الخيرية ودونتها مع ذكر درجتها من الصحة، دون التعرض لشرحها؛ لوضوحها ولعدم الحاجة إلى شرحها.
واتبعت في تخريج الأحاديث ما يأتي:
أ- إن كان الحديث في الصحيحين اكتفيت بالعزو إليهما أو إلى أحدهما.
ب- إن كان الحديث في غير الصحيحين اعتمدت على كلام العلماء عليه، وعولت كثيرا على مؤلفات فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله.