وفي مسلم عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك» [1] .
ورضي الله عن حسان بن ثابت القائل:
دعا المصطفى دهرًا بمكة لم يجب
وقد لان منه جانب وخطاب
فلما دعا والسيف صلت بكفه
له أسلموا واستسلموا وأنابوا
فخيرية هذه الأمة، مرتبط بمحافظتها على ما وصفت به، وبقيامها بما كلفت به من الله، لا أن تدعي تلكم الأوصاف دعاوى وتقولها نظريات - مع الأسف - لا واقع لها في كثير من أعمالها. يقول الشاعر [2] :
لا درَّا درُّ امرئ يطري أوائله فخرًا
ويطرق إن ساءلته ما هو؟
(1) أخرجه مسلم برقم [176 - (1924) ] ، كتاب الإمارة، باب (53) .
(2) البيت للشاعر (محمود غنيم) من قصيدته المعروفة والتي مطلعها:
مالي وللنجم يرعاني وأرعاه ... أضحى كلانا يعاف الغمض جفناه
لا تحسبني محبًا يشتكي وصبًا ... أهون بما في سبيل الحب ألقاه
إني تذكرت والذكرى مؤرقة ... مجدًا تليدًا بأيدينا أضعناه
أني اتجهت إلى الإسلام في بلد ... تجده كالطير مقصوصًا جناحاه