الصفحة 16 من 34

العلم، والعاصي من عصيانه إلى الطاعة، وهذا لا يتم إلا بعلم.

وهذا العلم يجب أن يكون مستمدًا من كتاب الله وسنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيًا: الحلم:

يجب على الآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر، أن يكون حليمًا، حتى لا يثور ويغضب عندما يُجابه بشيء لا يرضيه أو لم يتوقعه. فيفسد أكثر مما يصلح، وحتى لا يتأثر فيصبح الموضوع انتقامًا للنفس وتشفيًا، بل إنكارًا لما يغضب الله سبحانه وتعالى، ورغبة في تصحيح الأوضاع.

فلابد للداعية إلى الله أن يروِّض نفسه من قبل. يروِّضها على أن تكون حليمة ولو لطمت في أحد خديها لذات الله لأعطت الخد الثاني إذا علمت أنها لله وفي سبيل الله. فلابد أن يتحمل وأن يصبر وليعلم أن هذا العمل لله - جل وعلا -.

ثالثا: الصبر:

الصبر على ما يناله، ولهذا وصفت هذه الأمة بالصبر، ودعيت إليه، وأول ما أمر نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، بإبلاغ الرسالة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في قول الله تعالى: {يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} [المدثر: 1 - 7] .

يأمر الله سبحانه وتعالى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، {قُمْ فَأَنْذِرْ} ، ثم يأمره سبحانه وتعالى، بالصبر على ذلك. لأنه يعلم سبحانه أنه سيواجه بالابتلاء والامتحان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت