الصفحة 17 من 34

ولذا يقول العلماء: إن الصبر ورد في القرآن في أكثر من تسعين موضعًا [1] .

والله قال لنبيه عليه الصلاة والسلام: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 35] .

فلابد للآمر بالمعروف، أو الناهي عن المنكر، أن يروِّض نفسه على الحلم، وعلى الصبر ولو أصيب في ذات الله.

وللصبر منزلة عالية كبيرة، لا ينالها إلا من وفق لها من الله سبحانه وتعالى، ولهذا جعل الله ثوابه بغير حساب. فقال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] .

وهذه المراتب بينها لنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» [2] .

والخطاب هنا للجميع، وكلمة (من) هنا في أول الحديث للعموم من العقلاء، وتعم الصغير والكبير، والذكر والأنثى، وتعم أي واحد من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

يقول العلماء: إنه يتعين إذا لم يعلم به إلا هو.

* منكر ما علمه أحد إلا أنت، فهنا يتعين عليك أنت وحدك

(1) تتبعتها في المعجم المفهرس فوجدتها وردت 103 مرة.

(2) أخرجه مسلم [78 - ) 49)] ، (1) كتاب ألإيمان، باب (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت