إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه، أرسله الله هاديًا وبشيرًا ونذيرًا ورسولًا إلى الناس أجمعين، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة حتى لقي الله في الرفيق الأعلى صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد [1] :
فيسرني أيها الإخوة المؤمنون أن ألتقي بكم في هذه الليلة وفي موضوع مهم للجميع، موضوع جاء به القرآن كما جاءت به السنة المطهرة، ألا وهو موضوع: «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأثره في حياة الأمة» .
هذا الموضوع أيها الإخوة لم يعد خافيًا أبدًا على ذي لب، ولن يظل خافيًا يومًا ما بإذن الله.
* فهو مهمة رسل الله الكرام، عليهم الصلاة والسلام.
* ومهمة أتباع الرسل، من لدن أن بزغ فجر الإسلام؛ وبدأ التكليف على البشرية إلى أن يرث الله ألأرض ومن عليها. وهو خير الوارثين.
(1) أصل هذه الرسالة محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ عبد الله بن قعود، في جمعية الإصلاح في الكويت وقد أذن لنا مشكورًا بإخراجها، ونشرها.