الصفحة 15 من 34

* ويناقش بعض العلماء أفضلية الواجب الكفائي، بأنه فاضل وأجره كثير، لأن العامل للواجب العيني أبرأ ذمة نفسه، أما من يقوم بالواجبات الكفائية فقد أبرأ ذمته وذمة غيره من الناس، وبهذا يكون الواجب الكفائي أفضل من الواجب العيني.

فالخلاصة: أنه واجب كفائي، إذا قام به عدد تحصل بهم الكفاية؛ سقط الإثم عن مجموعة المسلمين. وإلا فالواجب قائم عليهم بالنصوص التي سبق ذكرها، والأوامر الصريحة التي تأمر بهذا الأمر، والقرآن والسنة الشريفة شاهدان بذلك في أكثر من موضع.

ما ينبغي أن يتحلى به الآمر بالمعروف

والناهي عن المنكر

أولًا: العلم:

يجب على الآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر، أن يكون عالمًا بالشيء الذي يأمر به، وينهى عنه.

هذه الصفة لابد أن توجد قبل البدء في الأمر والنهي، يكون عالمًا بما يأمر به من معروف، وينهى به عن منكر.

ولا يعني هذا أنه لا يأمر إلا العلماء، أو طلبة العلم، المهم النهي عن المنكر باعتبار أنه منكر، أو الأمر بالمعروف على اعتبار أنه معروف، حتى نكون على بصيرة، ونكون ممن قال الله تعالى فيهم: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} [يوسف: 108] . أي على علم، وعلى هدى.

ومعلوم أن الغرض من هذا الأمر أن ينقذ الجاهل من جهله إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت