الصفحة 11 من 34

وكما جاء القرآن مبشرًا ومنذرًا وواصفًا تلكم الأوصاف، وحاثًا عليها، فقد جاءت السنة الغراء، بالبيعة به على كل مسلم.

جاءت بالبيعة على الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

* روى البخاري ومسلم - رحمهما الله تعالى - عن عبادة بن الصامت، عن أبيه عن جده رضي الله عنهما قال: «بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة، في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان، وعلى أن نقول الحق أينما كنا لا نخشى في الله لومة لائم» [1] .

* روى الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي، إلا كان له حواريون وأصحاب، يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف بعدهم خلوف [2] يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من

(1) أخرجه البخاري [ (7056) - الفتح 13/ 7] ، كتاب الفتن، باب (2) . ومسلم[41، 42 - (1709) كتاب الإمارة، باب (8) .

(2) خلوف: بضم الخاء، جمع خلف، يقول أهل اللغة: خلف كذا إذا جاء بعده، لكنها بالفتح (خلف) : وهو الخالف بخير، وبالإسكان (خلف) : وهو الخالف بشر. قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت