رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا [الأعراف: 158] .
* ووصفهم سبحانه وتعالى بأوصاف راقية، تتلاءم مع المهمة العظيمة الكبرى، وتتناسب معها، يقول تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] .
ويقول تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [التوبة: 71] .
* وإن الله الذي وصفهم بهذه الأوصاف أمرهم أمر إيجاب، أمرهم بتأصيل هذه الأمور، وبترسيخها، وتقويتها في النفوس، وبالعمل على استمراريتها، وبقائها قائمة في واقع الأمة، بقوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف: 199] .
وبقوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] .
وبقوله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: 94] .
وقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39] .
وفي الحديث الذي رواه مسلم - رحمه الله تعالى - عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لن يبرح هذا الدين قائمًا يُقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة» [1] .
(1) أخرجه مسلم برقم [172 - (1922) ] ، كتاب الإمارة، باب (53) .