والمعنى أنه متمم ومكمل وخاتم لرسالات المرسلين، التي ترتكز على:
* الأمر بالمعروف، والذي في مقدمته توحيد الله.
* والنهي عن المنكر، الذي في مقدمته الشرك بالله.
وإن هذا الأمر العظيم والمهمة الكبرى التي هي في الأصل رسالة ومهمة وواجب صفوة وسادات وخيرة الأمم، رسل الله الكرام عليهم الصلاة والسلام، هذه المهمة التي هي في الأصل وظيفة أولئكم القوم، الذين أمرنا باتباعهم في مثل قول الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90] .
* ولقد اختار الله تعالى أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، للقيام بحمل دعوته، اختارهم الله واصطفاهم واجتباهم بمثل قوله - جل وعلا: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [الحج: 78] .
وبمثل قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] .
نعم أقول: اختارهم واجتباهم للقيام بهذه المهمة الكبرى العظيمة، ووصفهم بأرقى وأعظم وأجل وصف، يؤهل بالقيام بمثل هذا العمل المهم، بالقيام بحمل أعظم دين وأكمل دين، وأيسر دين، وأجمع دين، أنزله الله تعالى على الأرض على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، ليدين به العباد جميعًا؛ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها قال تعالى: قُلْ يأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي