فيه ما يفيد وينفع وليكون دافعًا لمزيد من الكتابة فيه من أولي العلم والعدل كتابة أقوم وأوسع، وما أبرئ نفسي من النقص والخلل فإن هذا من سمة البشر، وصدق الله إذ يقول: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] . وأسأل الله تعالى العافية والحفظ من الهوى والزيغ والزلل. هذا وسيلاحظ القارئ الكريم أني أكثرت من ذكر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، وأطلت النقل عنه وما ذاك إلا لأني وجدت له في ذلك كلامًا رصينًا قويمًا، فأثرت الاكتفاء به عن غيره في كثير من الأحيان.
وإني ألتمس من كل ناصح يطلع على هذه الرسالة ويجد فيها خطأ أو نقصًا - ولا بد أن يوجد - أن ينبهني عليه، ويرشدني إلى الصواب، شاكرًا له صنيعه، وداعيًا له بالتوفيق والسداد.
وأخيرًا فإني أشكر كل من اطلع على هذه الرسالة من المشايخ الفضلاء على ما أبدوه وأضافوه وأرشدوا إليه من ملحوظات قيمة، داعيًا الله لهم أن يأجرهم ويثيبهم ويبارك في جهودهم.
وأسأل الله تعالى أن يجنب الجميع مضلات الهوى في الشؤون كلها، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل والسر والعلن، وأن يهدينا ويسددنا فيما نفعل وما نذر، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.