هذا تارة وهذا تارة» [1] .
وذكر شيخ الإسلام: أن الأقوال والأفعال يجب أن يراد بها وجه الله وأن تكون موافقة للشريعة ثم قال:
«ويحتاج أيضًا أن يؤمر بذلك لأمر الله وينهى عنه لنهي الله ويخبر بما أخبر الله به لأنه حق وإيمان وهدى كما أخبرت به الرسل، كما تحتاج العبادة أن يقصد بها وجه الله، فإذا قيل ذلك لاتباع الهوى، والحمية، أو لإظهار العلم والفضيلة أو لطلب السمعة والرياء، كان بمنزلة المقاتل شجاعة وحميَّة ورياء، ومن هنا يتبين لك ما وقع فيه كثير من أهل العلم والمقال وأهل العبادة والحال، فكثيرًا ما يقول هؤلاء من الأقوال ما هو خلاف الكتاب والسنة ووفاقها. وكثيرًا ما يتعبد هؤلاء بعبادات لم يأمر الله بها بل قد نهى عنها أو ما يتضمن مشروعًا محظورًا وكثيرًا ما يقاتل هؤلاء قتالًا مخالفًا للقتال المأمور به أو متضمنًا لمأمور محظور.
ثم كل من الأقسام الثلاثة المأمور والمحظور والمشتمل على الأمرين قد يكون لصاحبه نية حسنة وقد يكون متبعًا لهواه وقد يجتمع له هذا وهذا» [2] .
ويدخل في هذا المظهر من يتقصى في ذكر عيوب وأخطاء بعض إخوانه من المسلمين في بعض المجالس سواء كان ذلك يحتاج إليه أو لا يحتاج إليه. ويذكر ذلك لمن في معرفته مصلحة ولمن لا مصلحة في
(1) مجموع الفتاوى، 28/ 146 - 148 باختصار.
(2) مجموع الفتاوى، 28/ 172 - 173.