الصفحة 94 من 189

3_ استئجار الأعيان المالية في معنى الشراء [1] قال ابن رشد في بداية المجتهد (أما العقود التي يجب فيها بالعيب حكم بلا خلاف فهي العقود التي المقصود منها المعاوضة كما أن العقود التي ليس المقصود منها المعاوضة لا خلاف أيضًا في أنه لاتأثير للعيب فيها كالهبات لغير الثواب والصدقة وأما ما بين هذين الصنفين من العقود أعني ما جمع قصد المكارمه والمعاوضه مثل هبة الثواب فالأظهر [2] في المذهب أنه لا حكم فيها بوجود العيب وقد قيل يحكم به إذا كان العيب مفسدا [3] .

قال ابن عابدين: (ويثبت خيار العيب في الشراء والمهر وبدل الخلع وبدل الصلح عن دم العمد وفي الاجارة ولو حدث بعد العقد والقبض بخلاف البيع وفي القسمة والصلح عن المال [4] .

من يثبت له خيار العيب

يثبت خيار العيب للمشتري مالم يكن العيب حدث بسببه قبل القبض أو يشتري الوكيل ويرضى الموكل بالعيب ويثبت لمن هو في حكم المشتري ومنزلته في عقود المعاوضه كالمستأجر ونحوه [5] .

المبحث الثالث

هل يشمل الاخبار بالعيب المسلم والكافر

ذهب جمهور العلماء كما حكاه عنهم صاحب المجموع إلى أنه لا فرق بين أن يكون المشتري مسلمًا أو كافرًا فيحرم التدليس ويجب بيان العيب وحكى عن بعض الشافعية أن حرمة التدليس ووجوب بيان العيب مخصوص فيما إذا كان المشتري مسلمًا قالوا وكذلك الحال في الخطبه على خطبة الكافر والذمي والسوم على سومهما ويؤيدون مذهبهم بظواهر النصوص الواردة حيث حصت النهي بالمسلمين فقط كما في حديث العداء بن خالد (بيع المسلم المسلم لاداء ولا خبثه ولا نمائله) [6] .

(1) المعاملات في الشريعة الإسلامية والقوانين المصرية لأحمد أبو الفتوح ج1 ص23.

(2) المذهب المالكي .

(3) بداية المجتهد ج2 ص172.

(4) حاشية رد المحتار لابن عابدين ج5 ص3.

(5) مغنى المحتاج ج2 ص50.

(6) رواه ابن ماجه والترمذي وأخرجه النسائي وابن الجارود وعلقه البخاري أنظر نيل الأوطار ج5 ص140، وأنظر

صحيح البخاري ج3 ص76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت