الصفحة 160 من 189

الرابع: عيب حكمى كالاباق والسرقة والبول في الفراش فالقاضي هنا لا يسمع خصومة المشتري في ذلك مالم تقم البينة على وجود العيب عنده لأن قيام العيب شرط لتوجه الخصومة ولا طريق لمعرفة ذلك إلا بالبنية [1] .

ثالثًا الصلح:

إذا اشترى السلعة وقبضها ثم نقد الثمن وبعد مدة اطلع فيها على عيب فأنكر البائع أن يكون بها ذلك العيب حين كانت عنده، ثم عرض عليه المشتري الصلح على قدر معين من القيمة فوافق البائع فلهما ذلك مثاله.

اشترى زيد من خالد سيارة بمبلغ عشرة آلاف ريال وبعد مدة من قبض السيارة والثمن اطلع زيد على عيب السيارة فأتى إلى خالد وطلب منه رد الثمن لحدوث هذا العيب عنده فأنكر خالد ذلك ثم عرض زيد عليه الصلح بأن يرد عليه ألفي ريال عوضا عن الضرر الذي لحقه بوجود هذا العيب فهنا إذا وافق خالد على ذلك فلا مانع منه لأن الصلح أمر مشروع تلافيًا لما يحصل من المخاصمة والشقاق.

الفصل الثامن

الانتفاع بالمبيع ووضع الحوائج

ويشتمل على مبحثين:

الأول: الانتفاع بالمبيع.

الثاني: أحكام وضع الحوائج.

المبحث الأول

الانتفاع بالمبيع

إذا استغل المشتري المبيع أو عرضه على البيع أو تصرف فيه تصرفًا دالا على الرضاء به قبل علمه بالعيب لم يسقط خياره لأن ذلك لا يدل على الرضاء به معيبًا.

وإن فعله بعد علمه بعينه بطل خياره. . . فلو ركب الدابة لينظر سيرها أو ليسقيها أو ليردها على بائعها أو استخدم الأمة ليختبرها أو لبس القميص ليعرف قدره لم يسقط خياره لأن ذلك ليس رضا بالمبيع.

(1) أنظر المبسوط ج 13 ص 10 ـ 11 وحاشية ابن عابدين ج 5 ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت