الصفحة 151 من 189

قال في المغني (وإذا اشترط المشتري في المبيع صفة مقصوده مما لا يعد فقده عيبا صح اشتراطه وصارت مستحقه يثبت له خيار الفسخ عند عدمها مثل أن يشترط العبد مسلمًا فيبين كافرًا أو يشترط الأمة بكرًا أو طباخة أو ذات صنعه أو لبن أو أنها تحيض أو يشترط في الفهد أنه صبور وما أشبه هذا فمتى بان خلاف ما اشترطه فله الخيار في الفسخ والرجوع بالثمن أو الرضاء به ولا شيء له. لا نعلم بينهم في هذا خلافا لأنه شرط وصفا مرغوبًا فيه نصار بالشرط مستحقا) .

ثم قال(وإن شرط صفة غير مقصوده فبانت بخلافها مثل أن يشترط الأمة جاهله فبانت عالمه فلا خيار له لأنه زاده خيرًا وإن شرطها كافره فبانت مسلمه أو ثيبًا فبانت بكرًا فله الخيار لأن فيه قصدًا صحيحا وهو أن طالب الكافرة أكثر لصلاحيتها للمسلمين وغيرهم أو ليستريح من تكليفها العبادات. وقد يشترط الثيب لعجزه عن البكر أو لبيعها لعاجز عن البكر فقد فات قصده، وقيل لا خيار له لأن هذين زيادة وهو قول الشافعي في البكر واختيار القاضي واستبعد كونه يقصد الثيوبه لعجزه عن البكر وليس هذا ببعيد فإنه ممكن وإلا شتراط يدل عليه فيصير بالدليل قريبًا [1] .

الفصل السابع

أحكام الأرش والاختلاف في المبيع وتحته ثلاثة مباحث

الأول: الأرش.

الثاني: اختلاف المتبايعين.

الثالث: الخصومة والشهادة والصلح.

المبحث الأول

أحكام الأرش

تعريفه:

قسط مالي يؤخذ من ثمن المبيع المعيب نسبته إليه نسبة نقصان العيب من القيمة لو كان سليما.

ومعنى الأرش في اللغة الديه ووهذا المعنى هو الأصل لقول الفقهاء الأرش هو المال المأخوذ عوضا عن نقص مضمون ماديًا فمن اشترى شيئا فوجده غير تام وأخذ عوض النقص الفائت فهذا العوض يسمى أرشا)

مثاله:

أن يقوم المبيع صحيحا بعشرة ومبيعًا بتسعة والثمن خمسة عشر فقد نقصه العيب عشر قيمته قيرجع على البائع بعشر الثمن وهو ريال ونصف.

(1) المغني والشرح الكبير ج 4 ص 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت