الصفحة 82 من 189

العلماء رحمهم الله قاسوا هذه المسألة على مسألة انتقال الخيار من المكاتب ـ إذا مات ـ في مجلس تالعقد إلى سيده ووجه الشبه بينهما أن الملك حصل تبعقد الوكيل للموكل لا بطريق الارث فمن الشافعية من قال أن الخيار لا يسقط بمجرد الموت بل ينتقل إلى الموكل كما ينتقل في مسألة المكاتب إلى السيد وعلى هذا إن كان الذي انتقل إليه الخيار جاضرًا ثبت له الخيار إلا أن يتفارقا أو يتخايرا وإن كان غائبًا ثبت له الخيار إلى أن يفارق الموضع الذي بلغه فيه.

ومنهم من قال يسقط الخيار في بيع الوكيل كما يسقط في بيع المكاتب لأن كلا من الموكل والسيد يملكان بحق الملك فلا ينتقل إليهما شيء بعد موت كل من الموكيل والمكاتب بخلاف يرهما فإنهم يملكون بحق الإرث [1] .

ولو حضر الموكل مجلس العقد وحجر على الوكيل في خيار المجلس فمنعه الفسخ والاجازه فما الحكم؟

ذكر النووي في روضة الطالبين عن الغزالي أن فيه احتمالين:

أحدهما: يجب الامتثال وينقطع خيار الوكيل وهذا يقتضي رجوع الخيار إلى الموكل وكيف؟ وهو من لوازم السبب السابق وهو البيع والذي عقده الوكيل.

الثاني: لا يمتثل وعلى هذا لا يرجع الخيار إلى الموكل ولكن ينشأ أشكال وهو مخالفة شأن الوكالة التي مقتضاها امتثال قول الموكل والذي يبعد هذا الاشكال أن الخيار من لوازم السبب السابق عليه وهو البيع والاحتمال الثاني أرجح لقوة مأخذه [2] .

الباب الثاني

خيار العيب

ويشمل تسعة فصول هي:

الأول: في التعريف والأدلة والشروط.

الثاني: أحكام ثبوت خيار العيب والاخبار بالمعيب.

الثالث: العيب طريقة وتحديده وحكم العقدالعقد فيه.

الرابع: الرد بالعيب كيفيته وهل هو على الفور أم على التراخي وأنواع العيب.

الخامس: أحكام البراءة من العيوب والزيادة والنقصان.

السادس: أقسام العيب.

السابع: أحكام الأرش والاختلاف في المبيع.

الثامن: الانتفاع بالمبيع ووضع الجوائح.

(1) المجموع ج 9 ص 196 ـ 222.

(2) روضة الطالبين ج 3 ص 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت