7_ وروى ابن حزم بسنده عن أبي زرعة رضي الله عنه أن رجلا ساومه بقرس له فلما بايعه خيره ثلاثا ثم قال أبو زرعه سمعت أبا هريرة يقول هذا البيع عن تراض [1] .
8_ حدث أبو الضحى أنه شهد شريحًا اختصم إليه رجلان اشترى أحدهما دارا من الآخر بأربعة آلاف فأوجبها له ثم بدا له في بيعها قبل أن يفارق صاحبه فقال لا حاجة لي فيها، فقال البائع بعتك وأوجبت لك فاختصما إلى شريح فقال شريح هو بالخيار مالم يتفرقا.
9_ وروى عن الشعبي أن رجلا اشترى برذونا فأراد أن يرده قبل أن يتفرقا فقضى الشعبي أنه قد وجب عليه فشهد عنده أبو الضضحى أن شريحًا أتى في مثل ذلك فرده على البائع فرجع الشعبي إلى قول شريح.
10_ وحدث ابن سرين أنه شهد شريحا يقضي بين المتخصمين اشترى أحدهما من الآخر بيعا فقال أني لم أرضه وقال الآخر بل قد رضيته فقال شريح بينتكما أنمكا تصادرتما عن رضى بعد البيع أو خيار أو يمينه بالله ما تصادرتما عن رضى بعد البيع ولا خيار [2] .
المبحث الثاني
انتقال الخيار من الوكيل إلى الموكل حالة الموت
يثبت خيار المجلس للوكيل دون الموكل لأنه متعلق بالعاقد لكن لو مات الوكيل هل ينتقل الخيار إلى الموكل,
(1) رواه أبو داود في سننه ج 2 ص 245، والترمذي في صحيحه ج 2 ص 361 والبيهقي في سننه ج 5 ص 271
وعبد الرزاق في مصنفه ج 8 ص 51 برقم 14267.
(2) هذه الآثار الثلاثة أنظر فيها المحلى ج 8 ص 354 وفتح الباري ج 4 ص 329 ولم أقف على درجاتها بعد طول
البحث. وأثر ابن سيرين ذكره عبدالرزاق في المنصف برقم (14263) ج 8 ص 52.