الصفحة 24 من 189

أ_ النجش وذلك بأن يزيد الإنسان في قيمة السلعة دون رغبته في شرائها وإنما يقصد نفع صاحبها أو ضرر مشتريها.

ب_ يثبت خيار الغبن حال تلقي الركبان وذلك بأن يتلقى القادمين إلى البلد فيشتري منهم السلع بأقل من قيمتها لجهلهم بالأسعار.

ج_ بيع المسترسل وذلك بأن يأتي شخص جاهل بالسعر لا يحسن المماكسة فينقاد للبائع ويأخذ السلعة بأكثر من قيمتها فيغبن غبنا فاحشا ففي هذه الحالة يثبت له الخيار عند بعض العلماء.

6_ خيار الدليس

التدليس هو اخفاء العيب واظهار المعقود عليه بصورة ليس عليها في الواقع كالذي يبيع بقرة لأجل لبنها ويتركها مدة دون حلب ليوهم المشتري أنها حافلة باللبن وأن هذه هي عادتها. وبعد أن يأخذها المشتري تظهر حقيقة أمرها فهنا له خيار التدليس [1] .

والتدليس محرم شرعًا لما فيه من الغش والخداع وأكل مال الناس بطريق غير مشروع ودليل النهي عنه. ما رواه أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله ص قال: (لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها أن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا نت تمر) [2] .

ووجه الدلالة في الحديث أن الشارع الحكيم نهى عن التصرية وهي نوع من التدليس وغرضه من هذا النهي هو أن يقيم المسلمون معاملاتهم على أساس من العدل بعيدين عن الغش والخداع الذي يمحق البركة ويعود بالضرر على صاحبه.

هذه نبذة موجزة عن أهم وأعم أقسام الخيار جعلتها مدخلًا للبحث ومنها أنطلق إلى صلب الموضوع وهو خيار المجلس والعيب في الفقه الإسلامي.

أسأل الله التوفيق والسداد.

الباب الأول

خيار المجلس

ويشتمل على سبعة فصول هي كالتالي:

الفصل الأول:

في تعريف خيار المجلس ومشروعيته والعقود التي يثبت فيها.

الفصل الثاني:

(1) بتعرف من المعاملات الشرعية المالية لأحمد إبراهيم بك ص 89.

(2) رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 92. وصحيح مسلم ج 5 ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت