قال في روضة الطالبين [1] (زيادة المبيع ضربان متصلة ومنفصلة أما المتصلة كالسمن والتعليم وكبر الشجرة فهي تابعة للأصل في الرد ولا شيء على البائع بسببها.
وأما المنفصلة كالأجرة والولد والثمرة وكسب الرقيق ومهر الجارية الموطؤة بشبهة فلا تمنع الرد بالعيب وتسلم للمشتري سواء الزوائد الحادثة قبل القبض وبعده). انتهى.
4_ الحنابلة:
قال في المغني [2] لا يخلو المبيع من أن يكون بحاله فإنه يرده ويأخذ رأس ماله أو يكون قد زاد بعد العقد أوجعلت له فائدة فذلك قسمان.
أحدهما: أن تكون الزيادة متصلة كالسمن والكبر والتعلم والحمل قبل الوضع والثمرة قبل التأبير فإنه يردها بنمائها لأنه يتبع في العقود والفسوخ.
القسم الثاني: أن تكون الزيادة منفصلة وهي نوعان:
أحدهما: أن تكون الزيادة من غير عين المبيع كالخدمة والأجرة والكسب وكذلك ما يوهب أو يوصى له به فكل ذلك للمشتري في مقابلة ضمانه لأن العبد لو هلك هلك من مال المشتري.
النوع الثاني: أن تكون الزيادة من عين المبيع كالولد والثمرة واللبن فهي للمشتري أيضًا ويرد الأصل دونها) انتهى.
5_ الزيدية:
قال في البحر الزخار [3] (فصل في فسخ المعيب بعد زيادته. أما الأصلية المتصلة كالولد والصوف واللبن والسمن والكبر وتعلم الصنعة فتدخل في الرد اجماعًا إذ هي بعضه.
وكذا المنفصلة إن شملها العقد)انتهى.
الفصل السادس
أقسام العيب ـ وتحته ثلاثة مباحث
الأول: أقسام العيب.
الثاني: الرد بالعيب القديم.
الثالث: فوات الوصف المرغوب فيه.
المبحث الأول
أقسام العيب
أولًا: ينقسم العيب إلى ما حدث قبل القبض وما حدث بعده.
القسم الأول: الحادث قبل القبض فحكمه حكم المقارن للعقد لأن المبيع مضمون قبل القبض على البائع بجملته فكذا أجزاؤه وضمان الجزء الذي لا يقابله قسط من الثمن لا يقتضي الانفساخ فأثبت الخيار.
(1) روضضة الطالبين ج 3 ص 491.
(2) بداية المجتهد ج 2 ص 183.
(3) بداية المجتهد ج 2 ص 183.