القسم الثاني: إذا حدث العيب بعد القبض ولم يتستند إلى سبب قبل القبض فإنه لا يثبت به الرد.
القسم الثالث: إذا حدث العيب بعد القبض واستند إلى سبب قبل القبض وفيه صور.
أحدهما: يصح بيع من وجب قطعة بقصاص أو سرقة فلو قطع في يد المشتري نظر فإن كان جاهلا بحاله حتى قطع فقيل ليس له الرد لكون القطع من ضمانه لكن يرجع على البائع بالأرش ـ وهو ما بين قيمته مستحق القطع وغير مستحقه من الثمن وقيل له الرد واسترجاع جميع الثمن كما لو قطع في يد البائع وإن كان المشتري عالمًا فليس له الرد ولا الأرش.
الثانية: إذا اشترى مزوجة لم يعلم حالها حتى وطئها الزوج بعد القبض فإن كانت ثيبًا فله الرد وإن كانت بكرًا فقيل يكون نقص الافتضاض من ضمان البائع وهنا للمشتري الرد بكونها مزوجة فإن تعذر الرد رجع بالأرش وهو ما بين قيمتها بكرًا غير مزوجة ومزوجة مفتضه من الثمن.
وقيل يكون نقص الافتضاض من ضمان المشتري وهنا لا رد له وله الأرش وهو ما بين قيمتها بكرًا غير مزوجة وبكرا مزوجة من الثمن.
الثالثة: لو اشترى عبدًا مريضًا واستمر مرضه إلى أن مات في يد المشتري فقيل يكون من ضمان البائع لأن المرض حدث عنده وامتد وقيل يكون من ضمان المشتري لأن المرض يتزايد وعلى هذا إن كان المشتري جاهلًا رجع بالأرش وهو ما بين قيمته صحيحًا ومريضًا [1] .
ثانيًا: ينقسم العيب إلى ثلاثة أقسام:
أ_ عيب قديم يعلم قدمه عند البائع بينه تقوم على ذلك أو باقرار البائع به أو بدليل العيان.
ب_ وعيب يعلم حدوثه عند المشتري بيمينه تعلم ذلك أو باقرار المشتري بحدوثه عنده أو بدليل العيان على ذلك.
ج_ وعيب مشكوك فيه يحتمل أن يكون قديمًا عند البائع ويحتمل أن يكون حدث عند المشتري.
فأما العيب القديم فيجب الرد به في القيام والرجوع بقيمته في الفوات
(1) ذكر هذه الصور باسهاب صاحب روضة الطالبين ج3 ص65 ـ 466 وصاحب تكملة المجموع ج12
ص 27ـ 128.