4_ ألا يكون البائع قد اشترط البراءة من العيب فقد يرضى المشتري بالعيب دون أن يعلم وذلك إذا اشترط عليه البائع البراءة من العيوب فقبل منه هذا الشرط فإذا أبرأ المشتري البائع من كل عيب أو من عيب بالذات قائم وقت العقد فإن الابراء لا يتناول العيب الذي يحدث بعد البيع وقبل القبض [1] .
5_ أن يكون الغالب في مثله أن يكون سليمًا من ذلك العيب فخرج ما إذا كان الغالب في مثله وجود ذلك العيب.
مثال الأول: ما إذا اشترى حمارًا أو حصانًا فوجده مخصيًا فإن الخصاء يكون عيبًا فيه لأن الغالب في الحمير والخيل سلامتها من الخصاء وهو عيب قد يفوت به غرض المشتري من شرائها فإنه قد يشتريه يستولد به أنثى من جنسه فله رده بذلك العيب.
ومثال الثاني: ماذا اشترى حيوانا مأكول اللحم يغلب خصاؤه كالغنم فإن الخصاء فيها ليس عيبًا يوجب الرد لأن الغالب فيها الخصاء إذ هو يزيدها سمنًا.
6_ أن لا يمكن زوال ذلك العيب إلا بمشقة فإذا أمكن ازالته بغير مشقة فإن المبيع لا يرد به وذلك كما إذا اشترى ثوبًا متنجسًا لا تنقص قيمته بالغسل فإن النجاسة حينئذ لا تكون عيبًا يرد به الثوب لأنه يمكن ازالتها بلا مشقة.
7_ أن لا يزول ذلك العيب قبل الفسخ فإذا اشترى حيوانا مريضًا ولم يفسخ البيع ثم زال المرض فليس له الفسخ بسبب ذلك المرض لأنه قد زال قبل أن يرده.
8_ ألا يحصل حال تدل على رضاه بالمبيع بعد اطلاعه على العيب.
9_ ألا يكون ذلك العيب من لوازم الخلقه السليمه.
الفصل الثاني
أحكام ثبوت خيار العيب والاخبار بالمعيب
وتحته أربعة مباحث:
الأول: متى يثبت خيار العيب.
الثاني: ما يثبت فيه خيار العيب من العقود ولمن يثبت.
الثالث: هل يشمل الاخبار بالعيب المسلم والكافر.
الرابع: إذا علم غير المالك لعيب فهل يلزمه بيانه.
المبحث الأول
متى يثبت خيار العيب
(1) يأتي تفصيل الخلاف في هذه المسألة عند الكلام عن أحكام البراءة من العيوب.