وقد يوجد العيب ولا يوجد الغلط كما لو كان العيب في صفة غير جوهرية كما لو اشترى سيارة من نموذج معين فوجدها من نفس هذا النموذج ـ ولكنه وجد بعض مقاعدها غير سليمة فيعتبر هذا عيبًا فيها لأنه يخلو عنه أصل الفطرة السليمة للسيارة ولا يعتبر غلطًا لأنه في صفة غير جوهرية للمبيع.
د_ العيب والتدليس:
التدليس هو اتخاذ وسائل احتيالية لتضليل المتعاقد لا يقاعه في غلط جوهري يدفعه إلى التعاقد وهو عيب في ادارة المشتري لا في البيع.
أما العيب فهو كما عرفنا"آفة يخلو عنها أصل الفطرة السليمة للمبيع والعيب قد يجتمع مع التدليس في المبيع وقد يفترقان."
وأمثلة ذلك كالآتي: ـ
1)مثال اجتماع العيب والتدليس:
أ_ إذا باع شخص على آخر منزلًا وكان به عيب فطلاه ليخفيه على المشتري ويوهمه أن المنزل خال من العيوب. فهنا اجتمع فيه العيب والتدليس من البائع في المبيع.
ب_ مثال وجود العيب دون التدليس:
إذا باع شخص على آخر منزلًا به عيب خفي لا يعلمه البائع كما إذا اشترى المنزل على هيئته ولم يعلم عما في جدرانه من العيوب.
ج_ مثال وجود التدليس دون العيب:
إذا باع شخص منزلًا مبنيًا بالطين وأوهم المشتري أن المنزل مبني بالاسمنت وكشف لله عن ناحية مبنية بالاسمنت فهنا دلس البائع على المشتري في المبيع ولكن لا يوجد عيب إذ كون المنزل مبنيًا بالطين لا يعتبر عيبًا تخلو عنه أصل الفطرة السليمة للمنزل.
الفصل الرابع
الرد بالعيب كيفيته وهل هو على الفور وأقسام العيوب
وتحته ثلاثة مباحث
الأول: كيف يكون الرد بالعيب.
الثاني: الرد بالعيب هل هو على الفور أم على التراخي.
الثالث: أقسام العيوب المثبته للخيار.
المبحث الأول
كيف يكون الرد بالعيب