والعيب مضمون بغير شرط لأن البيع يقتضي سلامة المبيع من العيب أما الرداءة فغير مضمونة إلا إذا كان هناك شرط أو ما في حكمه من عرف أو مواصفات دقيقة.
ب_ العيب والغلط في المبيع:
عرفنا أن العيب آفة يخلو عنها أصل الفطرة السليمة للمبيع والعيب بهذا المعنى يفترق عن الغلط الذي هو وهم يقوم بذهن المتعاقد يصور له الأمر على غير حقيقته.
والغلط لا يعتبر إلا إذا كان كبيرًا بحيث يمتنع معه المتعاقد عن ابرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط كمن يشتري خاتمًا يظنه من الذهب فتبين أنه من النحاس.
ومن الواضح أن العيب غير الغلط يوجد في الشيء المبيع أما الغلط فيوجد في ارادة المشتري فهو عيب في ارادة المشتري لا عيب في المبيع.
وبناء على التعريف السابق للعيب والغلط فإنهما قد يجتمعان في المبيع وقد يفترقان والأمثلة على ذلك كالتالي:
أ_ مثال اجتماع العيب والغلط في المبيع:
إذا اشترى شخص سيارة على أنها صالحة للاستعمال فوجدها غير صالحة لذلك، لأن المشتري في هذه الحالة اشترى سيارة بها آفة عارضة يخلو عنها أصل الفطرة السليمة للسيارة وهي أن تكون صالحة للاستعمال، وفي نفس الوقت وقع المشتري في غلط، وذلك لعدم توفر صفة جوهرية في المبيع كان يعتقد وجودها وهي صلاحيتها للاستعمال.
ب_ ومثال وجود الغلط في المبيع دون العيب:
وقد يتحقق الغلط في المبيع دون أن يوجد عيب فيه كمن اشترى سيارة يعتقد أنها من نموذج معين فتبين أنها ليست من هذا النموذج ففي هذه الحالة يتوافر غلط المشتري في صفة جوهرية في المبيع هي كون السيارة ليست من النموذج الذي تعاقد من أجله، وهذه الصفة لا تعتبر آفة عارضة يخلو عنها أصل الفطرة السليمة للسيارة أي لا يعتبر عدم توافرها عيبًا.
ج_ مثال وجود العيب دون الغلط: