وأما الحادث عند المشتري فلا حجة له فيه على البائع.
وأما المشكوك فيه فليس على البائع فيه إلا اليمين.
قال ابن حزم في المحلى [1] (فإن لم يعرف أهل العيب حادث أم كان قبل البيع فليس على المردود عليه إلا اليمين بالله ما بعته اياه وأنا أدري فيه هذا العيب ويبرأ إلا أن تقوم بينة عدل بأن هذا العيب أقدم من أمد التبايع فيرد لأن الصفقة بيع وقد أحل الله البيع فلا يجوز نقضه بالدعاوى ولا بالظنون) انتهى.
ثالثًا: ينقسم العيب إللا ظاهر وباطن:
فالظاهر ما كان مشاهدًا يقف عليه كل واحد كالأصابع الزائدة والناقصة والسن الشاغية والساقطة وبياض العين والعور والقروح والشجاج ونحوها وهذا العيب ثابت لا محالة ليس بحاجة إلى بينة.
وأما الباطن فهو مالا يظهر للمشتري إلا باحداث نقص في ذات المبيع من كسر أو شق وذلك كالبطيخ واللوز والجوز والبيض ونحو ذلك وهذا العيب سنفصل القول فيه كالتالي:
الحنفية:
(1) المحلى بن حزم ج9 ص88.