الثالث: زيادة في عين المبيع بنماء حادث أو بشيء من جنسه مضاف إليه.
الرابع: زيادة من غير جنس المبيع مضاف إليه.
الخامس: ما أحدثه المشتري في المبيع من صنعة مضافة إليه كالصبغ والخياطة وما أشبه ذلك الزيادة في حال المبيع مثل أن يكون عبدًا فيتعلم الصناعات ويتخرج فتزيد قيمته لذلك.
وأما الزيادة في عين المبيع لنماء حادث فيه كالدابة تسمن أو الصغير يكبر أو بشيء من جنسه مضاف إليه كالولد يحدث فاختلف أصحابنا في ذلك [1] .
فلهم في الدابة تسمن والولد يحدث قولا:
أحدهما: أن ذلك ليس بفوت وهو مخير بين أن يرد الدابة بحالها أو يردها بولدها إن حدث لها ولد أو يمسك ولا شيء له.
الثاني: أن ذلك فوت وهو مخير بين أن يرد الدابة بحالها أو يردها بولدها إن حدث لها ولد وبين أن يمسك ويرجع بقيمة العيب.
ولهم في الصغير يكبر هذا ن القولان وقول ثالث في المدونة إن ذلك فوت وله قيمة العيب ولا خيار له في الرد.
ثم قال: (وأما الزيادة المضافة إلى المبيع من غير جنسه فذلك مثل أن يشتري العبد ولا مال له فيفيد عنده ما لا بهبة أو صدقة أو كسب من تجارة أو يشتري النخلة ولا ثمرة فيها فتثمرعنده ثم يجد عيبا فإن هذا لا اختلاف فيه أن ذلك لا يوجب له خيارًا ويكون مخبرا بين أن يرد العبد وماله والنخل وثمرها مالم تطب ويرجع بالسقيا والعلاج على مذهب ابن القاسم رحمه الله أو يمسك ولا شيء له في الوجهين جميعًا.
ثم قال: (وأما الزيادة بما أحدثه المشتري في البيع من صنعة مضافة إليه كالصبغ والخياطة وما أشبه ذلك مما لا ينفصل عنه إلا بفساد فلا اختلاف أن ذلك يوجب له الخيار بين أن يمسك ويرجع بقيمة العيب أو يرد ويكون شريكًا بما زاد مما أحدثه من الصبغ وشبهه لأنه أخرج ماله فيه فلا يذهب هدرا) انتهى.
2_ الشافعية:
(1) المقصود بهم المالكية.