الصفحة 152 من 189

قال في المغني [1] (وعلة ذلك أن المبيع مضمون على المشتري بثمنه ففوات جزء منه يسقط عنه ضمان ما قابله من الثمن أيضا ولأننا لو ضمناه نقص القيمة أفضى إلى اجتماع الثمن والمثمن للمشتري فيما إذا اشترى شيئا بنصف قيمته فوجد به عيبًا ينقص نصف قيمته مثل أن يشتريه بعشرة وقيمته عشرون فوجد به عيبا ينقصه عشرة فأخذها حصل له المبيع ورجع بثمنه) انتهى.

كيفية التقويم:

الذين يحسبون الأرش لهم أهل الخبرة الخالين عن الغرض فلهم القول الفصل في ذلك فإذا اختار المشتري امساك المعيب بالأرش فيحسب الأرش هكذا ـ يقوم المبيع صحيحا ثم يقوم معيبا وينظر إلى النسبة بين القيمتين ويدفع البائع للمشتري عوضًا عن الوصف الفائت مبلغًا يعادل النسبة بين قيمة الصححي وقيمة المعيب مع صرف النظر عن القيمة السوقية للوصف الفائت فإذا كانت قيمة المبيع صحيحًا مائة وقيمته معيبًا ثمانين تكون نسبة التفاوت الخمس فيرجع المشتري بخمس الثمن المسمى، فإن كان هذا الثمن مساويًا للقيمة السوقية رجع عليه بعشرين وإن كان أقل كما لو اشترى المبيع بخمسين رجع عليه بعشرة وإن كان أكثر كما لو اشترى بمائة وخمسين رجع بثلاثين فليس المعيار لتقدير الأرش القيمة الحقيقة للوصف الفائت بالغة ما بلغت وإنما المعيار هو النسبة إلى الثمن المسمى لأن كلا من المتعاقدين أقدم على التعاقد بالثمن المسمى والتزم به لا بالقيمة السوقية [2] .

اختلاف المقومين في التقويم:

إذا اختلف الخبراء في تقويم المبيع أخذت قيمة واحدة متساوية النسبة إلى الجميع أي منتزعة منه نسبتها إليه بالسويه فمن القيمتين يؤخذ نصفهما ومن الثلاث ثلثها ومن الأربع ربعها ومن الخمس خمسها وهكذا.

وضابطه: أحد قيمة منتزعة من المجموع نسبتها إليه نسبة الواحد إلى عدد تلك القيم وذلك لانتفاء الترجيح.

(1) المغني والشرح الكبير ج 4 ص 240.

(2) أنظر بدائع الصنائع ج 5 ص 291 ودرر الحكام ج 1 ص 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت