الصفحة 159 من 189

وإن كان العيب باطنا لا يعرف بآثار قائمة بالبدن نحو الاباق والجنون والسرقة والبول في الفراش. فعلى القاضي أن يتأكد من صحة دعوى المشتري فإذا ثبت لديه سأل البائع عن هذا العيب حتى يثبت حدوثه عنده أو عدم حدوثه ثم يبينى حكمه على ذلك [1] .

2_ من تلزمه الخصومة:

الخصومة في البيع تلزم البائع سواء كان حكم العقد له أو لغيره بعد أن كان أهلا لأن تلزمة الخصومة إلا القاضي أو أمينة كالوكيل والمضارب والشريك والمكاتب والمأذون والأب والوصي لأن الخصومة في العيب من حقوق العقد في هذا الباب راجعة إلى العاقد إذا كان أهلا فإن لم يكن بأن كان صبيًا أو محجورًا فالخصومة لاتلزمه وإنما تلزم الموكل وأما القاضي أو أمينه فالخصومة لا تلزمه لأن الولاية للقاضي إنما يثبت شرعًا نظرًا لمن وقع له العقد فلو لزمة العهدة لا متنع عن النظر خوفًا من لزوم العهدة، وما يلزم الوكيل من العهدة يرجع به على الموكل [2] .

ثانيًا: الشهادة:

العيوب التي يحتاج لاثباتها عند اختلاف المتبايعان أنواع أربعة.

أحدهما: ما كان ظاهرًا في موضع يراه القاضي وغيره فهنا تكفى رؤية العيب عند الخصومة لأن قيام العيب بعند الخصومة شرط لتوجيه وحقيقة معرفة ذلك ممكنة للقاضي.

الثاني: عيب لا يعرفه إلا الأطباء فعلى القاضي أن يريه مسلمين عدلين من الأطباء لأن علم ذلك عندهم وإنما يرجع في معرفة كل شيء إلى من له بصر في ذلك الباب.

الثالث:

عيب لا يعرفه النساء بأن يكون في موضع لا يطلع عليه الرجال فالقاضي يعتمد في معرفة العيب على النساء والمرأة الواحدة تكفى لذلك والاثنتان أحوط.

(1) الفتاوى الهندية ج 3 ص 86 وما بعدها ودرر الحكام ج 1 ص 287.

(2) بدائع الصنائع ج 5 ص 281 والمجموع ج 12 ص 147 ـ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت