أما خيار العيب فهو إذا لم يكن في حاجة إلى شرط صريح به إلا أنه يثبت بالشرط دلالة إذ سلامة المبيع من العيب شرط ضمني في العقد ولما كانت السلامة مشروطة في العقد دلالة فقد صارت كالشرط نصا ولا شك أنه ما من عاقل يقدم على بذل ما له في مقام التعاقد المجرد عن القيد إلا بقصد السلامة إذن اقتضاء العقد للسلامة ضابط كلي يصح الاعتمادات عليه لاثبات أن الاتفاق بين المتعاقدين وقع على السليم دون المعيب إذا شككنا في ذلك ولا بينه. قال في بدائع الصنائع (إن السلامة شرط في العقد دلالة تفما لم يسلم المبيع لا يلزم البيع مطلوبة المشتري عادة إلى أخره لأن عرضه الانتفاع بالمبيع ولا يتكامل انتفاعه إلا بقيد دلالة فكانت كالمشروطة نصًا فإذا فاقت المساواة كان له الخيار كما إذا اشترى جارية على أنها بكر أو أنها طباخة فلم يجدها كذلك وكذا السلامة من مقتضيات العقد أيضًا لأنه عقد معاوضة والمعاوضات مبناها على المساواة عادة وحقيقة وتحقيق المساواة في مقابلة البدل بالمبدل والسلامة بالسلامة فكان اطلاق العقد مقتضيا للسلامة فإذا لم يسلم المبيع للمشتري يثبت له الخيار لان المشتري يطالبه بتسليم قدر الفائت بالعيب وهو عاجز عن تسليمه فيثبت الخيار [1] .
المبحث الثاني
ما يثبت فيه خيار العيب
يثبت خيار العيب فيما يأتي:
1_ شراء الأعيان التي لا يثبت دينا في الذمة وهي القيميات أو المثليات المتعينة بالتعيين وقت العقد.
2_ قسمة الأعيان القيميه لإنهاء مبادلة الاعتبار أن كل واحد من الشركاء قد اشترى نصيب غيره بنصيبه.
(1) بدائع الصنائع ج5 ص274.