الصفحة 89 من 189

لحما قلت: أردت عليها الحج قال إن بخفها نقبًا قال صاحبها أصلحك الله ما تريد إلى هذا تفسد عليَّ قال إني سمعت رسول الله ص يقول (لا يحل لأحد يبيع شيئًا إلا بين ما فيه ولا يحل لمن يعلم ذلك إلا بينه [1] .

12_ روى أبو داود في سننه بسنده إلى عائشة أن رجلًا ابتاع غلامًا فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ثم وجد به عيبًا فخاصمه إلى النبي ص فرده عليه فقال الرجل يا رسول الله قد استغل غلامي فقال رسول الله ص (الخراج بالضمان) [2] .

13_ قال الشافعي أخبرني من لا أتهم عن ابن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف أنه ابتاع غلامًا فاستعمله ثم أصاب به عيبًا فقضى له عمر بن عبدالعزيز برده وغلته فأخبره عروة عمر عن عائشة أن النبي ص قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان فرد عمر قضاءه وقضى لمخلد بن خفاف برد الخراج [3] .

14: الإجماع:

حكى الاتفاق على وجوب الاخبار بالعيب صاحب تكملة المجموع فقال (وهذا الحكم متفق عليه للنصوص الواردة فيه لا خلاف فيه بين العلماء [4] وقال ابن جزى(وكتمان العيوب غش محرم بإجماع) [5] .

15: الدليل العقلي:

أ_ أن الالزام بالمبيع المعيب ـ ضرر ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام.

ب_ أن العقد يقتضي السلامة لأنه عقد معاوضة والمعاوضة مبناها على المساواة.

المبحث الثالث

(1) أخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم في المستدرك وفي اسناده أحمد أبو جعفر الرازي قيل أنه وأبو سباع الأول

مختلف فيه والثاني مجهول أنظر نيل الأوطار ج5 ص239.

(2) رواه النسائي في سننه ج7 ص254 والترمذي في صحيحه ج2 ص377 وقال هذا الحديث حسن صحيح وعليه

العمل عند أهل العلم ـ وقد سبق الكلام على هذا الحديث في نماء المبيع مدة الخيار.

(3) مختصر المزنى بها مش الأم للشافعي ج2 ص186.

(4) تكملة المجموع ج12 ص110.

(5) قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي ج1 ص290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت