الصفحة 85 من 189

3_ الحنابلة قالوا ضابط العيب الذي يثبت معه الخيار هو نقص عين المبيع كخصاء حيوان ولو لم ينقص به القيمة، أو نقص قيمته عادة في عرف التجار ولو لم تنقص به القيمة، أو نقص قيمته عادة في عرض التجار ولو لم تنقص عينه، وعرفه بعضهم بأنه نقيصة يقتضى العرف سلامة المبيع منها غالبا [1] .

4_ الزيديه قالوا ضابط العيب عندنا هو كل وصف مذموم تنقص به قيمة ما اتصف به عن قيمة جنسه السليم نقصان عين كالعور، أو زيادة كالأصبع الزائدة، أو حال كالبخر والأباق [2] .

خيار العيب ينبثق من روح الشريعة الإسلامية ومبادئها:

الشريعة الإسلامية هي الشريعة الربانية الرحيمة بأبنائها الضامنه ـ لحقوقهم قد تكفلت بهم أحسن تكفل وضمنت وصول حقوقهم إليهم أقامت أحكامها على أساس واضح وطيد من العدل الذي لا يشبوه ظلم طالم ولا خديعة غاش ولا حيلة متحيل ولذا توافرت النصوص على تحريم الغش والخداع والخيانة وأكل مال الناس بالباطل قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ] [3] .

وقال تعالى: [وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ] [4] .

وقال النبي ص في خطبته المشهورة (ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت ألا هل بلغت) [5] . وقال عليه السلام (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) [6] .

(1) كشاف القناع ج3 ص215.

(2) البحر الزخار ج3 ص355.

(3) سورة النساء آية 29.

(4) سورة البقرة آية 188.

(5) رواه مسلم في صحيحه أنظر الصحيح ج5 ص108.

(6) رواه أحمد بن حنبل في المسند ج5 ص72. وقال في نيل الأوطار ج5 ص356 أخرجه الدار قطني وأحمد وأخرجه

الحاكم ورواه البيهقي وابن حبان ولكن أسانيده كلها لا تخلو من ضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت