الصفحة 84 من 189

ورجل عياب وعيابه وعيبه كثير العيب للناس

قال الشاعر:

اسكت ولا تنطق فأنت خياب ... *** ... كلك ذو عيب فأنت عياب

وأنشد ثعلب:

قال الجواري ما ذهبت مذهبًا ... *** ... وعيبني ولم أكن معَّيبًا

وقال:

وصاحب لي حسن الدعابه ... *** ... ليس بذي عيب ولا عيابه

وتقول ما فيه معابه ومعاب أي عيب ويقال موضع عيب.

قال الشاعر:

أنا الرجل الذي قد عبتوه ... *** ... وما فيه لعياب معاب [1] .

تعريف خيار العيب اصطلاحًا:

تتفق معظم كتب الفقه في تعريف خيار العيب وأن اختلفت في بعض الألفاظ وخلاصة ذلك أنه ما أوجب نقصان الثمن عند التجار وعرفت سلامة المبيع منه غالبًا.

وقد وضع الفقهاء رحمهم الله ضوابط دقيقة يمكن بواسطتها معرفة العيب الذي يثبت فيه الخيار وإليك بيانها:

1_ ضابط العيب عند الحنفية والشافعية (هو الذي تنقص به قيمة المبيع أو يفوت به على المشتري غرض صحيح) .

فمثال ما تنقص به قيمة المبيع جماح الدابة عند ركوبها وعدم انقيادها لصاحبها بخلاف ما إذا كان بها عيب يسير لا ينقص القيمة كقطع صغير في فخذها أو رجلها فإن ذلك لا يضرها فلا ترد به، ومثال ما يفوت به غرض صحيح على المشتري أن يشتري شاه ليضحي بها فيجد في أذنها قطعًا يمنع صحة الأضحية بها فإن ذلك القطع وإن لم ينقص قيمة الشاة ولكن يفوت على المشتري غرضًا صحيحا فله ردها وكذا إذا اشنرى خفا أو ثولا ليلبسه فوجده ضيقًا لا يكفيه فإن ذلك عيب بنافي ـ استعماله فيفوت على المشتري غرضه من شرائه فيرد به.

2_ الماليكة قالوا ضابط العيب الذي يرد به المبيع هو ماكان منقصا للثمن كجماح الدابة وعدم انقيادها أو منقصا لذات المبيع كحصاء الحيوان إذا كان الخصاء ينقصه عرفًا أو يكون منقصا للتصرف كما إذا كانت يده اليمنى ضعيفه ويسمى أعسر أو كان مخوف العاقبة كما إذا كان مصابا بمرض معد.

(1) لسان العرب ج1 ص33ـ 634.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت