الثانية: أن الخيار يبطل بالتخاير وهذا مذهب الشافعي قال ابن قدامة وهذه الرواية أصح لقول النبي ص في حديث ابن عمر (فإن خير أحدهما صاحبه فتبايعان على ذلك فقد وجب البيع) [1] .
وفي لفظ (المتبايعان بالخيار مالم يتفرقا إلا أن يكون البيع كان عن خيار فإن كان البيع عن خيار فقد وجب البيع) [2] . والأخذ بالزيادة أولى. .
2)التخاير في ابتداء العقد:
أ_ الصحيح عند الشافعية ورواية مرجوحه عن أحمد أنه لا ينقطع الخيار إذا كان التخاير في ابتداء العقد لأنه اسقاط للحق قبل سببه فلم يجز كخيار الشفعه.
ب_ الصحيح عند الحنابلة ورواية مرجوحة عند الشافعية أنه يتقطع خيار المتخايرين في ابتداء العقد لقوله صلى الله عليه وسلم (فإن خير أحدهما صاحبه فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع) [3] . وقوله صلى الله عليه وسلم (ألا أن يكون البيع كان عن خيار فإن كان البيع عن خيار وجب البيع) [4] .
وهذا صريح في الحكم فلا يعول على ما خالفه.
وقد رجح ابن قدامة في المغنى الرواية المشهورة عند الحنابلة القائلة بانقطاع الخيار متى تخايرا في ابتداء العقد ورد على تعليلهم بقوله ـ وقولهم أنه اسقاط للخيار قبل سببه ليس كذلك فإن سبب الخيار البيع المطلق فأما البيع مع التخاير فليس بسبب له ثم لو ثبت أنه سبب الخيار لكان المانع مقارن فلم يثبت حكمه وأما الشفيع فإنه أجنبي من اشتراط اسقاط خياره في العقد بخلاف مسألتنا [5] .
3)إذا قال أحدهما لصاحبه اختر فسكت المخاطب فما حكم التخاير؟
(1) رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 84 وصحيح مسلم ج 5 ص 10.
(2) رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 84 وصحيح مسلم ج 5 ص 10.
(3) رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 84 وصحيح مسلم ج 5 ص 10.
(4) رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 84 وصحيح مسلم ج 5 ص 10.
(5) المغني والشرح الكبير ج 4 ص 11.