الصفحة 75 من 189

وإن كان الذي يطأ الجاريه هو المشتري والبائع يعلم بذلك وهو ساكت فقال الشافعية إن هذا اجازة منه للعقد.

والصحيح أن هذا ليس اجازة من البائع إلا إذا كان الوطء بإذن منه لكن هل يعتبر وطء المشتري اجازة منه للعقد.؟

الصحيح أنه اجازة وهناك وجه يمنع ذلك.

الفصل السادس

فيما ينقطع به خيار المجلس

وتحته ثلاثة مباحث:

ينقطع خيار المجلس بواحد من أمور ثلاثة:

الأول: التخاير.

الثاني: التفرق بالأبدان.

الثالث: التصرف بالسلعة المبيعة في مدة الخيار.

المبحث الأول

التخاير

كل عقد ثبت فيه خيار المجلس فإنه ينقطع بالتخاير وهو أن يذكر ما يدل صريحًا على أنهما قد التزما عقد البيع كأن يقولا اخترنا لزوم العقد أو أمضيناه أو أجزناه أو أبطلنا الخيار أو أفسدنا الخيار اختيارًا لا كرهًا أما إذا لم تكن صيغة ابطال الخيار صريحه كما إذا قالا تخايرنا ولم يذكرا عقد البيع فإن ذلك يحتمل الفسخ والامضاء فيصدق من يدعي الفسخ مع يمينه [1] .

فإذا قال أحدهما لصاحبه اختر أو اخترتك وقال الآخر اخترت انقطع خيارهما ولكن هذا ليس محل اتفاق من العلماء بل فيه خلاف وجملته كالتالي:

1)التخاير بعد العقد.

2)التخاير في ابتداء العقد.

3)إذا خير أحدهما وسكت الآخر.

1)التخاير بعد العقد:

روى عن أحمد رحمه الله في انقطاع خيار المجلس بالتخاير روايتان:

الأولى: أن الخيار يمتد إلى التفرق ولا يبطل بالتخاير قبل العقد ولا بعده وهذه التي رجحها الخرقي رحمه الله لأن أكثرت الروايات عن النبي ص في حديث خيار المجلس هي (البيعان بالخيار مالم يتفرقا) [2] . من غير تقييد ولا تخصيص وبهذه الرواية رواه حكيم بن حزام وابو برزه وأكثر الرويات عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهم أجمعين.

(1) الفقه على المذاهب الأربعة ج 2 ص 171.

(2) رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 84 وصحيح مسلم ج 5 ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت