الصفحة 72 من 189

ب_ يبقى الخيار للعاقد الحي إلى أن يجتمع هو والوارث الآخر. وفصل الشافعية القول غب خيار الوارث لأنهم يرون انتقال الخيار إليه بعد موت مورثه في مجلس العقد فقالوا:

1_ إذا كان الوارث واحدًا فلا يخلوا إما أن يكون حاضرًا في المجلس أو غائبًا عنه.

فإن كان حاضرًا في المجلس امتد الخيار بينه وبين العاقد حتى يتفرقا أو يتخايرا.

وإن كان غائبًا فله الخيار إذا وصله الخبر لكن كيف تكون مدته.

قيل يمتد امتداد مجلس بلوغ الخبر.

وقيل يمتد إلى أن يجتمع هو والعاقد الآخر. وقيل هو على الفور، وقيل يثبت له الخيار إذا أبصر السلعة ولا يتأخر عن ذلك.

والراجح أن يمتد امتداد مجلس بلوغ الخبر.

2_ أما إذا كان الوارث اثنين فصاعدًا فلا يخلوا إما أن يكونوا حضورا في المجلس أو غائبين عنه.

فإن كانوا حضورا في المجلس فلهم الخيار إلى أن يفارقوا العاقد الآخر، ولا ينقطع بمفارقة بعضهم على الأصح.

وإن كانوا غائبين فعلى وجهين عند الشافعية.

أ_ قيل لهم الخيار إذا اجتمعوا هم والعاقد في مجلس واحد.

ب_ وقيل لهم الخيار إذا اجتمعوا بالعاقد ولو متفرقين في مجلس أو مجلسين [1] .

وإذا فسخ بعضهم وأجاز البعض الآخر فهناك وجهان:

الأول: لا ينفسخ في شيء.

الثاني: ينفسخ في الجميع وهو الصحيح عند الشافعية قياسًا على المورث في حياته إذا فسخ في البعض وأجاز في البعض.

الباب الخامس

إذا تبايعا ولم يضمهما مجلس واحد وأحكام الفسخ والاجازة

وتحته أربعة مباحث:

الأول: حكم خيار المجلس إذا كان البيع عن طريق المناداة.

الثاني: حكم خيار المجلس إذا كان البيع عن طريق الكتابة.

الثالث: حكم خيار المجلس إذا كان البيع عن طريق الهاتف.

الرابع: أحكام الفسخ والاجازه.

المبحث الأول

حكم خيار المجلس إذا كان البيع عن طريق المناداة

إذا تنادى المتباعدان ـ كأن يكونا في بيتين من دار أو صحن وصفه ـ وتبايعا فالبيع صحيح.

أما خيارهما ففيه وجهان:

(1) روضة الطالبين ج 3 ص 440

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت