فإن كان متلفه هو المشتري أو البائع فإن الثمن يستقر عليه ويبطل خياره وإن كان المتلف للمبيع أجنبيًا فالبيع لا ينفسخ وعلى الأجنبي القيمة والخيار باق فإن تم البيع فهي للمشتري وإلا فللبائع [1] .
وإن كان التلف بآفة سماوية فلا يخلو:
أما أن يكون التلف قبل القبض أو بعده.
فإن كان قبل القبض انفسخ البيع على أي حال سواء كان الخيار لهما أو لواحد منهما.
وإن كان التلف بعد القبض فلا يخلوا:
إما أن يكون الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما.
فإن كان الخيار للبائع انفسخ البيع ويسترد المشتري الثمن ويرجع عليه البائع بالقيمة بأن يأخذ منه فرق الثمن إذا كان الثمن زائدًا على القيمة.
وإن كان الخيار للمشتري أو لهما بقي الخيار فإن تم العقد بأن أجازه المشتري لزمه الثمن وإن لم يجزه لزمته القيمة [2] .
المبحث الثالث
حكم خرس أحد المتعاقدين في مجلس الخيار
إذا خرس أحد المتعاقدين في مجلس الخيار قامت اشارته المفهومه مقام نطقه لدلالتها على ما يدل عليه نطقه وكذا كتابته ـ إن كان يعرف الكتابة أ فإن لم تفهم اشارته أو كان لا يعرف الكتابة أو جن أو أغمي عليه ـ أي الأخرس ـ قام أبوه أو وصيه أو الحاكم مقامه الحاقًا له بالسفيه.
فيثبت لهم من الأحكام ماكان ثابتًا له ويعمل بقولهم في امضاء العقد أو فسخه [3] .
المبحث الرابع
حكم جنون أحد المتعاقدين في مجلس الخيار
اختلف الفقهاء رحمهم الله في هذا المسألة فمنهم من قال بانقطاع خياره ومنهم من أبقى له الخيار وعلى كل منهما هل يقوم الوصي أو الحاكم مقامه فيه رأيان والتفصيل كالتالي.
المذهب الشافعي:
فيه وجهان عن الشافعية قال بعضهم إذا جن أحد المتعاقدين أو أغمى عليه ينقطع خياره.
(1) روضة الطالبين ج 3 ص 52 ـ 453.
(2) الفقه على المذاهب الأربعة ج 2 ص 181.
(3) كشاف القناع ج 3 ص 201 ومطالب أولى النهي: ج 3 ص 86.