1_ قوله صلى الله عليه وسلم (الخراج بالضمان) [1] وهذا من ضمان المشتري فيجب أن يكون خراجه له.
2_ ولأنهم يرون أن المبيع للمشتري فيجب على هذا أن يكون نماؤه له. أما النماء المتصل فهو تابع أمضيا العقد أو فسخاه.
وأما الشافعية فقالوا:
إن الفوائد المتحصلة من المبيع سواء كانت منفصلة كاللبن أو متصلة كالحمل الحادث في زمن الخيار تكون لمن انفرد بالخيار من بائع أو مشتري وتكون موقوفه إذا كان الخيار لهما معا يستحقها من يظهر له الملك.
وأما الحمل الموجود قبل الخيار فهو مبيع مع أمه فحكمه حكمها وأما الفوائد المتصلة غير الحمل فهي تتبع الأصل في رد المبيع وامضائه [2] .
المبحث الثاني
ضمان المبيع إذا تلف في مدة خيار المجلس
مذهب الحنابلة:
قالو إن ضمان المبيع على المشتري إذا قبضه، فمتى تلف أو نقص أو حدث به عيب في مدة الخيار فهو من ضمانه لأنه ملكه وغلته له ومؤنته تعليه فإن كان عبدًا وفي مدة الخيار هل هلال شوال ففطرته عليه وعلى هذا لو تلف في مدة الخيار بطل خيار المشتري واستقر الثمن في ذمته.
مذهب الشافعية:
أما الشافعية فقالوا إذا تلف المبيع فلا يخلو إما أن يكون الذي أتلفه هو المشتري أو البائع أو يكون أجنبيًا أو يكون التلف بأفه سماوية.
(1) رواه الخمسة ـ أبو داود، النسائي، الترمذي، ابن ماجه، أحمد ـ وصححه الترمذي وابن حبان وابن الجارود الحاكم
وابن القطان ومن جمله من صححه ابن خزيمة وضعفه البخاري. ولهذا الحديث في سنن أبي داود وثلاث طرق
اثنتان رجالهما رجال الصحيح والثالثه قال أبو داود اسنادها ليس بذاك ولعل سبب ذلك أن فيه مسلم بن خالد الزنجي
شيخ الشافعي وقد وثقه يحي بن معين وتابعه عمر بن علي المقدمي وهو متفق على الاجتجاج به أنظر نيل الأوطار
ج 5 ص 241، وأنظر الترمذي ج 2 ص 377 قال هذا ـ حديث حسن صحيح وعليه العمل عند أهل العلم، أنظر
النسائي ج 7 ص 254.
(2) الفقه على المذاهب الأربعة ج 2 ص 181.