الصفحة 68 من 189

4_ ولأن البيع تمليك والتمليك يدل على نقل الملك إلى المشتري.

واستدل الشافعية ومن وافقهم من الحنلبلة القائلين بعدم انتقال الملك إلى المشتري في مدة خيار المجلس بما يأتي:

1)قالوا أن ثبوت الخيار في العقد ينافي انتقال المبيع للمشتري بنفس العقد.

2)قالوا إن مثل هذا العقد قاصر لجواز فسخه.

3)قالوا ولا ينتقل الملك للمشتري لامتناع تصرفه فيه.

وقد رجح ابن قدامة في المغني الرواية المشهورة عند الحنابلة ورد على الشافعية ومن وافقهم من الحنابلة بما يأتي:

1)قولهم ثبوت الخيار ينافي انتقاله للمشتري قال الصحيح أنه لا ينافيه كما لو باع عرضًا بعرض فوجد كل واحد منهما بما اشتراه عيبًا.

2)وقولهم أنه قاصر لجواز الفسخ قال العقد غير قاصر وجواز فسخه لا يوجب قصوره ولا يمنع نقل الملك كبيع المعيب.

3)أما امتناع التصرف فهو لأجل حق الغير فلا يمنع ثبوت الملك كالمرهون والمبيع قبل القبض [1] .

والذي يظهر لي أنه إن كان الخيار لهما معًا فيتوقف المبيع حتى تنتهي مدة الخيار ويلزم البيع أو يفسخ وهنا يتبين مالكه.

وإن كان الخيار لأحدهما فالملك لمن له الخيار وهذا هو مقتضى العدل ولأن النفس تتعلق بالمبيع خصوصًا إذا كان الخيار لهما أما إن كان لأحدهما فالذي لا خيار له لا شك أن نفسه لا تتعلق به وهذا هو الذي رجحه النووي رحمه الله في روضة الطالبين [2] .

نماء المبيع في مدة خيار المجلس

اختلف العلماء في نماء المبيع مدة خيار المجلس.

أما الحنابلة فقالوا:

إن ما يحصل من غلات المبيع ونمائه المنفصل في مدة الخيار فهو للمشتري أمضيا العقد أو فسخاه.

قال أحمد فيمن اشترى عبدًا فوهب له مال قبل التفرق ثم اختار البائع العبد فالمال للمشتري [3] .

واستدلوا على مذهبهم بما يأتي:

(1) المغني والشرح ج 4 ص 28/ 29.

(2) روضة الطالبين ج 3 ص 448.

(3) المغني والشرح ج 4 ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت