الخامس: إذا مات أحد المتعاقدين أو كلاهما في مجلس العقد.
المبحث الأول
ملك المبيع ونماؤه مدة خيار المجلس
اختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة وحاصل خلافهم ما يلي:
مذهب الحنابلة:
للحنابلة في ملك المبيع مدة خيار المجلس قولان:
أ_ ظاهر المذهب يقول بانتقال الملك إلى المشتري بنفس العقد سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما بائعًا كان أو مشتريًا.
ب_ وهناك رواية في المذهب الحنبلي تقول أن الملك لا ينتقل حتى ينقضى الخيار.
المذهب الشافعي:
للشافعية أقوال ثلاثة في ملك المبيع زمن خيار المجلس.
الأول: قال بعضهم أن الملك في المبيع للمشتري والملك في الثمن للبائع.
الثاني: وقال بعضهم أن الملك في المبيع للبائع والملك في الثمن ـ للمشتري.
الثالث: وقال آخرون المبيع موقوف حتى تنقضي مدة الخيار فإن تم البيع بأن حصول الملك للمشتري والثمن للبائع بنفس العقد. وإن لم يتم البيع بأن أن ملك البائع لم يزول وكذا يتوقف في الثمن.
الأدلة:
استدل الحنابلة ومن وافقهم من الشافعية القائلين بانتقال الملك بمجرد العقد للمشتري بما يأتي:
1_ ما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال (من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع [1] .
وجه الدلالة من الحديث:
أن النبي ص ذكر أن العبد ينتقل للمشتري بمجرد العقد وأما المال فلا ينتقل إلا بشرط ولو كان المبيع يبقى للبائع بينه الرسول ص.
2_ ما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم (من باع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرته للبائع إلا أن يشترطه المبتاع) [2] .
وجه الدلالة من الحديث:
بيان الرسول ص انتقال المبيع بعد العقد للمشتري وأما الثمره فتبقى للبائع إلا إذا اشترطها المشتري.
3_ ولأنه بيع صحيح فينتقل الملك عقيبه كالذي لا خيار فيه.
(1) رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 102 وصحيح مسلم ج 5 ص 17.
(2) رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 102 وصحيح مسلم ج 5 ص 17.