4_ وقال النافون أيضًا سلمنا لكم أن التفرق المذكور في الحديث المراد به تفرق الأبدان، لكن المراد به الاستحباب تحسينًا للعمامله مع المسلم وليس ذلك واجبًا لاتمام العقد.
ورد الجمهور عليهم ـ بأن هذا صرف للفظ عن ظاهرة من غير قرينه والأصل اجراء اللفظ على ظاهرة ولاشك أن الظاهر يدل على الوجوب فلماذا تؤولونه على الاستحباب.
5_ وقال آخرون أن المراد بالتفرق هو التفرق بالأبدان لكن ذلك ليس واجبًا وإنما يفعله المسلم احتياطا خروجا من الخلاف.
ورد الجمهور عليهم بأن هذا خلاف الظاهر الذي يدل عليه الحديث وهو التفرق بالأبدان وجوبا للزوم البيع.
6_ وقال بعض نفاة خيار المجلس:ـ إن هذا خبر واحد فيما تعم به البلوى بمعرفة حكمه، وخبر الواحد فيما تعم به البلوى غير مقلول لأن العادة تقتضي أن ما عمت به البلوى يكون معلوما عند الكافه فانفراد الواحد به على خلاف العادة فيرد.
وأجيب عن ذلك من قبل المثبتين لخيار المجلس: ـ بأن البيع مما تعم به البلوى لكن الحديث دل على اثبات خيار الفسخ وليس الفسخ مما تعم به البلوى في البيع فإن الظاهر من الاقدام على البيع: الرغبة من كل واحد من المتعاقدين فيما صار إليه، فالحاجة إلى معرفة حكم الفسخ لا تكون عامة واذن فخبر الواحد في مثل هذا الموضع يقبل. لأن المعتمد في الرواية على عدالة الراوي وجزمه بالرواية وقد وجد ذلك. وعدم نقل غيره لا يصلح معارضًا لجواز عدم سماعه للحكم. فإن الرسول ص (كان يبلغ الأحكام للآحاد والجماعه ولا يلزم تبليغ كل حكم لجميع المكلفين.
وعلى تقدير السماع: فجائز أن يعرض مانع من النقل، أعني نقل غير هذا الراوي. فإنما يكون ما ذكر إذا اقتضت العادة أن لا يخفى الشيء عن أهل التواتر وليست الأحكام الجزئية من هذا القبيل [1] .
7_ وقال تبعض النافين لخيار المجلس: إن المراد بلفظة المتبايعين الواردة في الحديث المتساومان.
(1) أحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ج 3 ص 8.