الصفحة 53 من 189

17_ وأما قول نفاة خيار المجلس: (أن البيع عقد مشروع بوصف وحكم فوصفه اللزوم وحكمه الملك وقد تم البيع بالعقد فوجب أن يتم بوصفه وحكمه فأما تأخير ذلك إلى أن يفترقا فليس عليه دليل لأن السبب إذا تم يفيد حكمه ولا ينتفي إلا بعارض ومن ادعاه فعليه البيان:

فقد أوجاب عنه مثبتوا خيار المجلس فقالوا:

أن البيع سبب للايقاع في الندم والندم يحوج إلى النظر فأثبت الشارع خيار المجلس نظرًا للمتعاقدين ليسلما من الندم ودليله خيار الرؤية وخيار الشرط، وأيضًا فلو لزم العقد بوصفه وحكمه لما شرعت الاقالة لكنها شرعت نظرًا للمتعاقدين إلا أنها شرعت لاستدراك ندم ينفرد به أحدهما وخيار المجلس شرع لاستدراك ندم يشتركان فيه [1] .

مناقشة نفاه خيار المجلس لأدلة مثبتيه ورد المثبتين عليهم.

1_ قال النافون: ـ

أن أحاديث الخيار التي استدل بها المثبتون منسوخة بقول الرسول ص (المسلمون عند شروطهم) [2] .

(1) فتح الباري ج 4 ص 332.

(2) ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا ج 3 ص 120، ورواه أبو داود أنظر السنن ج 2 ص 273. ورواه الترمذي وقال

هذا حديث حسن صحيح، وقد نوقش الترمذي في تصحيحه لأن في اسناده كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف عن

أبيه وهو ضعيف جدًا ولكن الحافظ ابن حجر اعتذر عن الترمذي بقوله وكأنه اعتبر بكثرة طرقه أنظر نيل الأوطار

ج 5 ص 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت