الصفحة 51 من 189

فقد رده المثبتون لخيار المجلس بأنه حديث منقطع لم يثبت اتصاله قال ابن عبدالبر حديث ابن مسعود منقطع لا يكاد يتصل أخرجه أبو داود وغيره بأسانيد منقطعه وسبقه إلى ذلك الترمذي [1] .

12_ ورد زعم ابن رشد في المقدمات (أن عثمان رضي الله عنه قال لابن عمر:(ليست السنة بافتراق الأبدان قد انتسخ ذلك) [2] . بأن هذا القول لم يصح اسناده [3] ولو فرض صحة اسناده لم يصح الاحتجاج به على أنه قول لصحابي لأن أكثر الصحابة قد نقل عنهم القول بأن الافتراق بالأبدان.

13_ أما احتجاج من احتج من النفاة بكون الرسول ص (نهى عن بيع الغرر [4] وخيار الجلس فيه غرر.

فالرد عليه من وجوه أحدهما: أن العقد قبل التفرق بالأبدان أو التخيير ليس بيعًا أصلًا لا بيع غرر ولا بيع سلامه.

الثاني: أنه ليس كما قالوا من أن لهما خيارًا لا يدريان متى ينقطع بل أيهما شاء قطعه قطعه في الوقت المناسب بأن يخير صاحبه فأما يمضيه فيتم البيع وينقطع الخيار وأما يفسخه فيبطل حكم العقد وتماديه أو بأن يقوم فيفارق صاحبه كما كان يفعل ابن عمر.

الوجه الثالث: أنه لا يكون غررًا شيء أمر به رسول الله ص لأنه لا يأمر بما نهى عنه معًا حاشا له من ذلك [5] .

14_ قول عمر: (البيع صفقة أو خيار) [6] :

(1) شرح الزرقاني على موطأ مالك ج 3 ص 322.

(2) ذكره صاحب فتح الباري نقلًا عن ابن رشد وأبطل الاستدال به أنظر فتح الباري ج 4 ص 336.

(3) أنظر فتح الباري ج 4 ص 336.

(4) رواه مسلم أنظر صحيح مسلم ج 5 ص 3.

(5) المحلى ج 8 ص 362.

(6) رواه عبدالرزاق في المصنف برقم (4273) ج 8 ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت