فعبر في الحديث بالاقالة عن الفسخ والدليل على هذا أشياء أحدها. أنه صلى الله عليه وسلم أثبت لكل واحد منهما الخيار مالم يتفرقا ثم ذكر الاقالة في المجلس ومعلوم أن من له الخيار لا يحتاج إلى الاقالة فدل على المراد بالاقاله الفسخ.
الثاني: أنه لو كان المراد حقيقة الاقالة لا يمنعه من المفارقة مخافة أن يقيله لأن الاقالة لا تختص بالمجلس [1] .
5_ حديث حكيم بن حزام: (إذا اشتريت شيئا فلا تبعه حتى تقبضه) [2] .
وحديث جابر: (إذا ابتعت طعامًا فلا تبعه حتى تستوفيه [3] قال المثبتون إن هذا البيع لا يسمى بيعًا إلا بعد الافتراق أو التخاير فخيار المجلس ثابت مع ورود هذه النصوص) .
6_ حديث ابن عمر في قصة البكر الصعب قال: (كنا مع النبي ص، في سفر فكنت على بكر صعب لعمر فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم فيزجره عمر ويرده، ثم يتقدم فيزجره عمر ويرده فقال النبي ص لعمر بعينه قال: هو مالك يا رسول الله قال رسول الله ص بعينه فباعه من رسول الله ص فقال النبي ص هو لك يا عبدالله بن عمر تصنع به ما شئت) [4] .
(1) المجموع ج 9 ص 188.
(2) رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 90 وصحيح مسلم ج 5 ص 7.
(3) رواه البخاري ومسلم أنظر صحيح البخاري ج 3 ص 90 وصحيح مسلم ج 5 ص 7.
(4) رواه البخاري أنظر الصحيح ج 3 ص 85.